الأحد، 12 يونيو، 2011

ويستمر المسير.. >>مع إشراقة أمـل

...


تألمـت كثيرا وأتعبتها همومـها..
في نفس الوقت؛تبتسـم دوماً وتخفي آلامها..


إني بشوق لرؤيتك عزيزتي ..انتظريني لن أتأخر ..كم اشتقتُ لكِ غاليتي وأعلم بأنكِ تتألمين دوماً والألم يعتصركِ لكنكِ تخفين..


هكذا تابعت هدى حديثها لنفسها بعد أن أنهت مكالمتها لـ أعز صديقاتها >>آلاء ..
آلاء تبكي حزناً وألماً على ما مرت به من فقدانها لأعز وأغلى انسانه في حياتها,للتي حملتها تسعة شهور معها في كل موضع..
للتي سهرت وتعبت من أجلها..بحركاتها بسكناتها لازمتها...


كثيراً تألمت آلاء لفقدانها ورحيل أمها الغاليه..




لم تُصدم آلاء لرحيل أمها لأن الغاليه على قلبها علمتها منذ نشأتها بأن الحياة قصيرةٌ مهما مرت بنا من ظروف وأحداث..
فلكل شيء نهاية كما كان له بداية..


عزّزت هذه الكلمات الجدُّ رائعةً من حالتها..وخففت عليها طيف أحزانها..والذي طمئن قلبها أكثر كلاماً تحبهُ ..ترتاح لسماعه..
من حبيب قلبها ,فكل ذرة فيها ترتاح له..


استلقت على السرير وهي تسمع وتردد من اعماقها..


{ كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ}


واسترسلت في سماعها لما يريح بالها ويطمئن قلبها..


{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى}


عاد نبضها لينتظم مجدداً..واستطاعت أن تبتسم وهي تمسحُ عبراتها
ويلهج ُ لسانها بالدعاء..
كم تشعرها الآياتُ بالسكينة ..حقاً يرتاحُ قلبها لها..
وتتبددُ أحزانها ..




نهضت وهي مسرعه متوجهة نحو الباب وقلبها يخفق فرحاً وسعاده..


أخيرا عدتِ غاليتي..بعد أن انتهت من معانقتها لأغلى أخواتها وصديقاتها >>هـدى..


سامحيني لقد تأخرت عليكِ آلاء..وتابعت حديثها هدى قائلة..
لو تعلمين كم أتمنى ان ابقى قريبةً منكِ لا أفارقكِ..لانكِ غاليتي علمتني معنى الحياة..والسعاده وأن قطار العمر لا ينتهي بمجرد آلام نمر بها وأحزان سواء لفقدان عزيز ..او لفشلنا او تقصيرنا في بعض الأمور..


كلامكِ عزز الثقه في نفسي وحفظته ودائماً أردده في ذاكرتي..
وفي حياتي اليوميه..


فعلاً يا هدى الدنيا قصيرة ولا متعة فيها تدوم..ولا سعاده
انتظرتُ فراق أمي لأن الكل عن هذه البسيطة مفارق..ولكنّي لم أنتظره كغيري..
فلقد علمتني الغاليه (رحمها الله) رغم رحلتها الطويـــلة مع المرض..
بأنه لا حياة مع اليأس..فلا نجزع ونتكاسل رغم كثرة الأحزان والآلام..
لا بد أن نتابع المسير..كلماتُ أمي بلسم حياتي ..
نصحتني كثيراً ووجهتني أكثر لكل صواب..


رغم مضي كل هذه الأيام إلا أن آلاء تعجز عن نسيان أمها..تراها كل لحظة..تشاركها كل حياتها..
صوتها الحنون يرن بأُذنها كلما ضعفت وتعبت..كلما شعرت بفتور..


مسحت عبراتها وهي تردد كيف لي أن أنساكِ أمي..
رحمكِ الله رحمة واسعة وجعل الله الجنة داركِ ومستقركِ..